الشيخ جواد الطارمي

155

الحاشية على قوانين الأصول

ولكن الاعتقاد الأخير الموجود وهو الاعتقاد بجواز العمل بخبر الواحد لا ينافي الاستحباب لان الجواز بالمعنى الأعم يشمل جميع الأحكام غير الحرمة فيثبت المدعى وان لم يثبت التخيير قوله ان الأصل انّما يصحّ هذا هو الجواب الحقيقي عن التخيير بين الأصل والخبر قوله بعدم الوجوب اى عدم وجوب الفحص وجه الأولوية هو كون العام من الأدلة اللفظيّة التي هي أقوى من الأصل قوله على ما اخترناه من استفادة الوجوب من كلمة لولا لا من كلمة لعلّ قوله ليكون لهم عدد اخرنا قد ذكرنا وجه كون اللام في ليكون للاستعارة التبعيّة في أوائل الكتاب قوله بالتّرجى متعلّق بقوله فيشبّه قوله وهو اخصّ من المدعى لأنه لا يثبت بالآية ح حجيّة الخبر الدال على الاستحباب والكراهة بل ينحصر في الواجب والحرام إذ معنى الانذار هو التخويف ولا تخويف الا في ترك الواجب أو في فعل الحرام قوله بذلك غيره اى يثبت بالآية حجيّة غير الخبر الدال على الوجوب أو الحرمة بطريق الأولى قوله على كل فرقة وأقل ما يتحقق به الفرقة ثلاثة وأقل ما يتحقق به الطّائفة واحد فلازمه ان يجب على كل ثلاثة ان ينفر واحد منهم فلم يقل به أحد للزوم العسر والحرج قوله مع انّه اهمّ اى الفقه قوله لاستقلال العقل فيه اى في بيان أصول الدين فلا يحتاج إلى بيان الشارع غالبا بخلاف الفقه فإنه لا استقلال للعقل فيه غالبا فيحتاج إلى بيان الشارع قوله فتأمل لعلّه إشارة إلى انّ التبادر المذكور من جهة عرف المتشرعة لا الشارع فلا يفيد المطلوب والانصاف ان هذا التبادر في محله لا بملاحظة المعنى الاصطلاحي للفقه حتى يقال إنه لم يكن في السّابق بل الفقه بمعنى الفهم ولكن الظاهر المتبادر منه في متفاهم العرف خصوصا مع ملاحظة الإضافة إلى الدّين هو تعلم الاحكام الفقهية ولو بطريق السّماع من المعصوم ومن هنا قال شيخنا العلّامة المرتضى ره والحق ان الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب التقليد على العوام أدل من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر قوله وعلى تفسير الآخر وهو ان المراد نهى المؤمنين عن نفر جميعهم إلى الجهاد كما يظهر من قوله تعالى وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً وامر بعضهم ان يتخلفوا عند النّبى ص ولا يخلوه وحده فيتعلّموا مسائل حلالهم وحرامهم حتى ينذروا المسافرين إذ رجعوا إليهم على هذا فالضّمائر في قوله ليتفقهوا ولينذروا وإليهم وقومهم كلّها راجعة إلى الفرقة باعتبار المتخلفين منها في المدينة والضمائر في رجعوا ولعلهم يحذرون راجعة إلى الطائفة النافرة إلى الجهاد قوله الَّذِينَ يَكْتُمُونَ وآخر الآية قوله تعالى أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قوله ويظهر وجه الاستدلال اه لان حرمة الكتمان ووجوب الاظهار يستلزم وجوب القبول عند الاظهار والاخبار فهو وجوب العمل بخبر الواحد قوله فتامّل لعلّه إشارة إلى انّ مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي ص بعد ما بين اللّه تعالى لهم في التورية ومعلوم ان في هذه العلامات والمعجزات لا يكتفى بالظن فخبر الواحد بل لا بدّ ان يكون بالقطع وبالخبر المتواتر فلا دخل للآية بخبر الواحد قوله وذكر الخاصة لعله عطف على الاشتهار قوله جاز العمل به جواب لاذا في قوله إذا كان من طريق أصحابنا قوله على حجيّة المراد بخبر الواحد اى حجيّة ما هو مراد المعصوم من لفظه بحسب ما فهمه المخاطب الذي هو مقصود بالخطاب قوله أو غيره اى غير الاجماع قوله فهذه الأدلة اى الأدلة الدّالة على حجية ظن المجتهد قوله الا ما اخرجه الدّليل كالظن الحاصل من القياس والاستحسان والمصالح المرسلة قوله والأول اشهر اى العمل باخبار الآحاد من باب الظن المطلق وجواز العمل بمطلق الظن الا ما اخرجه الدّليل قوله والأدلة على ذلك اى على حجية الظن مطلقا وقت انسداد باب العلم قوله ما يدل على الحكم اسم مؤخر لليس قوله انّما هو بملاحظة كل منهما اى كل من الظن الحاصل من الخبر أو من غيره من الشهرة ونحوهما يعنى انّهما لا يلاحظان مجتمعا لامتناع اجتماع الظنين المتعارضين الفعليين في محل واحد بل يلاحظ الاقوائية والاضعفية بينهما مع